ابن عبد البر

1158

الاستيعاب

حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا إبراهيم بن سعد الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن أم كلثوم بنت أبي بكر - أنّ عائشة حدثتها أنّ عمر رضي الله عنه أذن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يحججن في آخر حجة حجها عمر - قالت : فلما ارتحل من الخطمة أقبل عليه رجل متلثم ، فقال ، وأنا أسمع : أين كان منزل أمير المؤمنين ؟ فقال قائل - وأنا أسمع : هذا كان منزله ، فأناخ في منزل عمر ، ثم رفع عقيرته يتغنى : عليك سلام من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزّق فمن يجر أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بواثق في أكمامها لم تفتق قالت عائشة : فقلت لبعض أهلي : أعلمونى من هذا الرجل ؟ فذهبوا فلم يجدوا في مناخه أحدا قالت عائشة : فوالله إني لأحسبه من الجن . فلما قتل عمر قال الناس هذه الأبيات للشماخ بن ضرار ، أو لأخيه مزرد . قال أبو عمر رحمه الله : كانوا إخوة ثلاثة كلهم شاعر . وروى مسعر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عروة ، عن عائشة قالت : ناحت الجن على عمر قبل أن يقتل بثلاث فقالت : أبعد قتيل بالمدينة أظلمت [ 1 ] * له الأرض تهتز العضاة بأسوق

--> [ 1 ] في أسد الغابة : أصبحت .